محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

78

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

وجميع خلقه بأنا من أتباع أولئك نعادي من يعادون ، ونوالي من يوالون ، وأما الخصم فبيننا وبينهم كتاب الله وسنة رسوله وأهل البيت المذكورون ، فما حكموا به على الصحابة من مدح أو ذم اتبعناه ، ونحن والله أولى منهم بموالاة السادة الكرام أهل البيت لاقتفائنا آثارهم ، { إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين } . فصل اعلم أن من حسن الأدب معهم رضي الله عنهم أن نتلقى ما ورد من فضائلهم ومناقبهم بالقبول ليقع في القلوب موقع التعظيم ، ولا نشتغل بمقابلة هذه الفضيلة بهذه الفضيلة تفضيلا لأنه ربما خيف من الإزراء بالمفضول ، هذا مع اعتقاد ما أجمع عليه السلف ، وهذا كما نهي عن المجادلة في تفضيل الرسل بعضهم على بعض مع تصريح القرآن بذلك ، وتصريح الرسول بأنه سيد ولد آدم مع قوله : " لا تفضلوني على يونس بن متى " .